أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
69
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وقال أيضا « 1 » : [ من الطويل ] وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي والليلة : واحدة الليل ، وقيل : الليلة إلى زوال اليوم بعدها ، وما بعد الزوال يقال البارحة فيقال قبل الزوال : رأيت الليلة كذا ، وبعده : رأيت البارحة ، قال طرفة « 2 » : [ من السريع ] ما أشبه الليلة بالبارحة وجمعها على ليل وليائل وليلات ؛ يقال : ليلة ليلاء كما قالوا : ليل أليل ، فقابلوا أفعل بفعلاء نحو : أحمر وحمراء . وقيل : أصله ليلة ليلاوة ، وقال الراغب بدليل تصغيرهم على لييلة وجمعهم على ليال « 3 » . ل ي ن : قوله تعالى : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ « 4 » أي خفضت جناحك لهم وتواضعت مع رفعة منزلتك وعلوّ مرتبتك . واللين في الأصل مقابل الخشونة . وكلاهما مدركان بالحسّ أعني حاسة اللمس . وحقيقته في الأجسام ، ثمّ يستعمل في الخلق وغيره من المعاني مجازا كما تقدّم . ويقال : فلان ليّن الجانب وفلان خشنه ، وكلّ منهما يمدح به تارة ويذمّ به أخرى ، وذلك بحسب المقامات ، ألا ترى إلى قول الحماسيّ « 5 » : [ من البسيط ]
--> ( 1 ) البيت الثالث بعد السابق . ( 2 ) قاله وهو في سجنه يلوم أصحابه على خذلانهم ( الديوان : 17 ) ، وصدره : كلّهم أروغ من ثعلب ( 3 ) المفردات : 456 . ( 4 ) 159 / آل عمران : 3 . ( 5 ) من بيت لبعض شعراء بني العنبر ، وفي التبريزي : « واسمه قريط بن أنيف » وفي التنبيه لابن جني : « وقد تروى لأبي الغول الطهوي » . وتمامه كما في شرح ديوان الحماسة : 1 / 25 : إذا لقام بنصري معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا